ابن النفيس
32
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثالث « 1 » في فعل النانخواه في أعضاء الرّأس وأعضاء الصّدر إنّ هذا الدّواء لما كان جلاؤه « 2 » وتحليله قويّين جدّا ، لا جرم إذا طلى به الوجه ، أذهب ما يكون فيه من البثور اللبنيّة . وإذا ضمّد به مع العسل أزال لهبة الدّم ، سواء كانت تحت العين أو غير ذلك الموضع . وإذا قطّر طبيخه في الأذن ، سكّن ما يكون فيها من الدّوىّ ، ومن الأوجاع . ولما كان هذا الدّواء حادّا ، لطيفا ، قوىّ النفوذ « 3 » ؛ لا جرم كان ما ينفذ منه إلى داخل الصدر من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، كثيرا ؛ فلذلك يكون فعله في أعضاء الصدر قويّا . ولأجل قوّة « 4 » جلائه « 5 » ، وتلطيفه ، وتفتيحه ، وإنضاجه ؛ هو يلطّف ما يكون في الصّدر من الموادّ الغليظة بعد إبانتها ، وإزالة التصاقها بأعضاء الصدر ، وذلك بما فيه من قوّة الجلاء . فلذلك كان هذا الدّواء يخرج ما يكون في الصّدر من الموادّ الغليظة خلطيّة « 6 » كانت أو
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ وفي موضعه بياض . ( 2 ) : . جلاه . ( 3 ) ن : النفود . ( 4 ) - ح ، ن . ( 5 ) : . جلاه . ( 6 ) غ : خلبطه ، ح : خليطة .